ما الفرق بين التهاب البروستاتا وورم البروستاتا
يُعد الخلط بين التهاب البروستاتا وورم البروستاتا من أكثر الأمور الشائعة في عيادات المسالك البولية. رغم أن كلاهما يصيب نفس الغدة، إلا أن الطبيعة الطبية لكل منهما تختلف جذرياً من حيث الأسباب، الأعراض، وطريقة التعامل معها في عيادة الدكتور أحمد عشماوي.
1. التهاب البروستاتا (Prostatitis): عدوى وتهيج
التهاب البروستاتا هو تورم أو تهيج في الغدة، وغالباً ما يكون ناتجاً عن عدوى بكتيرية.
-
الفئة العمرية: يصيب الرجال في جميع الأعمار، ولكنه أكثر شيوعاً في الشباب والسن المتوسط (تحت الـ 50).
-
الطبيعة: هو مرض “حميد” وليس له علاقة بالسرطان، ولكنه قد يكون مزعجاً جداً ومؤلماً.
2. ورم البروستاتا (Prostate Tumor): نمو غير طبيعي
الورم يعني نمو خلايا الغدة بشكل غير طبيعي، وينقسم إلى نوعين:
-
تضخم البروستاتا الحميد (BPH): وهو نمو طبيعي مع تقدم العمر يضغط على مجرى البول.
-
أورام البروستاتا الخبيثة (Cancer): وهي خلايا سرطانية تحتاج لتدخل دقيق (مثل الجراحة الروبوتية).
-
الفئة العمرية: يظهر غالباً بعد سن الخمسين.
مقارنة سريعة بين الأعراض والتشخيص
| وجه المقارنة | التهاب البروستاتا | ورم البروستاتا (الخبيث/الحميد) |
| الألم | عَرَض أساسي (ألم في الحوض، الخصيتين، أو أسفل الظهر). | غالباً لا يسبب ألمًا في مراحله الأولى. |
| سرعة الظهور | قد تظهر الأعراض فجأة وبشكل حاد. | يتطور ببطء شديد على مدار شهور أو سنوات. |
| الحرارة والقشعريرة | شائعة جداً في الالتهاب البكتيري الحاد. | لا تظهر كأعراض أولية للورم. |
| تأثيره على $PSA$ | قد يرفعه بشكل “مؤقت” وينخفض بعد العلاج. | يرفعه بشكل “مستمر وتصاعدي”. |
| مشاكل التبول | حرقان شديد وتقطع في البول. | ضعف في تدفق البول وصعوبة في البدء. |
كيف نفرق بينهما في عيادة الدكتور أحمد عشماوي؟
بما أن الأعراض قد تتداخل، نعتمد على بروتوكول تشخيصي دقيق للوصول لليقين:
الفحص السريري (DRE)
في الالتهاب، تكون الغدة “مؤلمة” جداً عند اللمس. أما في الورم الخبيث، فقد يشعر الطبيب بوجود بؤرة “صلبة” غير مؤلمة.
تحليل الـ $PSA$
هذا التحليل هو “ترمومتر” البروستاتا. في حالات الالتهاب، قد يرتفع الرقم بشكل كبير، ولكن بمجرد أخذ المضادات الحيوية، يعود للنسب الطبيعية. أما في الأورام، فيظل الرقم في تصاعد، مما يستدعي إجراءات أخرى.
الرنين المغناطيسي (MRI) والـ Fusion Biopsy
في حالات الشك، نلجأ لأحدث ما توصل إليه العلم وهو الرنين المغناطيسي متعدد المعالم. هذا الفحص يستطيع “رؤية” الفرق بين نسيج الالتهاب ونسيج الورم بدقة مذهلة، مما يغنينا عن الخزعات العشوائية غير الضرورية.
متى تقلق؟
إذا لاحظت وجود دم في البول أو السائل المنوي، أو إذا كان هناك ألم مستمر في منطقة الحوض لا يستجيب للمسكنات، يجب التوجه فوراً للفحص. الاكتشاف المبكر في حالات الأورام يعني نسبة شفاء تصل لـ 100% باستخدام الجراحة الروبوتية.



