استئصال البروستاتا والإنجاب: هل يمكن أن تصبح أباً بعد الجراحة؟
يُعد القلق بشأن القدرة على الإنجاب والحفاظ على الوظائف الجنسية من أكثر الهواجس التي تشغل بال الرجال عند اتخاذ قرار إجراء عملية استئصال البروستاتا. في عيادة الدكتور أحمد عشماوي، ندرك تماماً أهمية هذا الجانب في حياة مريضنا؛ لذا نحرص على تقديم صورة كاملة وواقعية مدعومة بأحدث الحلول الطبية والتقنية التي تضمن للمريض القضاء على المرض مع الحفاظ على آماله في بناء عائلة وممارسة حياته الطبيعية.
الفارق بين القدرة الجنسية والقدرة على الإنجاب
من الضروري جداً توضيح سوء فهم شائع لدى الكثيرين؛ فالقدرة الجنسية (الانتصاب) تختلف تماماً عن القدرة على الإنجاب (الخصوبة). استئصال البروستاتا، خاصة باستخدام الروبوت الجراحي، يهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على الأعصاب المسؤولة عن الانتصاب، ولكن العملية تؤثر بشكل مباشر على “آلية” القذف، وهو ما سنتناوله بالتفصيل.
لماذا يتوقف القذف الطبيعي بعد استئصال البروستاتا؟
تنتج غدة البروستاتا مع الحويصلات المنوية الجزء الأكبر من السائل المنوي الذي يحمل الحيوانات المنوية أثناء القذف. عند إجراء استئصال البروستاتا الجذري، يتم إزالة هذه الغدد، مما يؤدي إلى ما يُعرف طبياً بـ “القذف الجاف”. في هذه الحالة، يظل الرجل قادراً على الوصول إلى النشوة الجنسية والانتصاب، ولكن لا يخرج سائل منوي، مما يجعل الإنجاب عبر العلاقة الزوجية الطبيعية أمراً غير ممكن.
الحلول الطبية لتحقيق حلم الأبوة بعد العملية
الخبر السار هو أن استئصال البروستاتا لا يعني “العقم الدائم”؛ فالحيوانات المنوية تظل تُنتج داخل الخصيتين بشكل طبيعي تماماً. وفي مركز الدكتور أحمد عشماوي، نوجه المرضى الراغبين في الإنجاب نحو مسارين ناجحين:
-
تجميد الحيوانات المنوية (Sperm Banking): وهو الإجراء الأفضل، حيث يتم حفظ عينات من السائل المنوي قبل إجراء الجراحة لاستخدامها لاحقاً في عمليات التلقيح الصناعي.
-
سحب الحيوانات المنوية من الخصية (TESE): في حال تم إجراء الجراحة بالفعل، يمكن سحب الحيوانات المنوية مباشرة من الخصية باستخدام إجراء بسيط، ثم استخدامها في عملية الحقن المجهري (ICSI) بنجاح كبير.
مميزات الجراحة الروبوتية في الحفاظ على الأعصاب
يلعب استخدام الروبوت الجراحي دوراً محورياً في هذا الملف. فبفضل الرؤية ثلاثية الأبعاد المكبرة، يستطيع الدكتور أحمد عشماوي الحفاظ على الأعصاب الدقيقة المحيطة بالبروستاتا (Nerve-Sparing). هذا الحفاظ يضمن للمريض عودة القدرة على الانتصاب في وقت أسرع، مما يحافظ على جودة الحياة الزوجية، بينما يتم التعامل مع ملف الإنجاب عبر تقنيات المساعدة على الإخصاب المذكورة سابقاً.
متى يجب التفكير في خيارات الإنجاب؟
نوصي دائماً ببدء النقاش حول ملف الإنجاب بمجرد تشخيص الحالة وقبل الدخول لغرفة العمليات. إن التخطيط المسبق مع الدكتور أحمد عشماوي يسمح لنا باتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة، مثل التنسيق مع مراكز الخصوبة لحفظ العينات، مما يمنح المريض راحة بال تامة بأن رحلته العلاجية لن تقف عائقاً أمام حلمه في الأبوة.
نصائح للتعافي والعودة للحياة الزوجية
بعد العملية، يحتاج الجسم لفترة من الراحة لالتئام الأنسجة. نُشجع المرضى على الصبر واتباع تعليمات الطبيب بدقة، حيث أن التعافي الجنسي قد يستغرق بعض الوقت. الالتزام ببروتوكول التأهيل بعد الجراحة يسرع من عودة الوظائف الحيوية ويضمن للمريض استعادة ثقته بنفسه وبقدراته الجسدية.
خاتمة: إن استئصال البروستاتا هو خطوة نحو “الشفاء”، وليس نهاية للحياة أو لمشاريع الأبوة. بفضل الدقة المتناهية التي يوفرها الدكتور أحمد عشماوي وتطور تقنيات الإخصاب المساعد، أصبح بإمكانك مواجهة المرض والانتصار عليه دون التنازل عن أحلامك المستقبلية.


